أحمد بن يحيى العمري

19

مسالك الأبصار في ممالك الأمصار

فمنهم : [ اما من هو من أهل الجانبين ] 1 - أويس بن عامر القرنيّ « 13 » وهو أويس بن عامر بن جزء بن مالك المرادي القرني ، خير التابعين . أشرقت لياليه المقمرات ، ورشقت إليه القلوب رشق الحجيج الجمرات ، أزهر بين تلك النيرات ، وظهر بين تلك النفوس المطهرات ، وقد ذهب بعض من تكلم على الحديث ؛ أنه المعني بقوله صلى الله عليه وسلم : ( إني لأجد ريح الرحمن من قبل اليمن ) . « 1 » وكان وضحه نورا وإشراقا وظهورا ، سمق « 2 » فما شبه به أحد ولا أقرن وسبق ، وسبق سبق الجواد فما لزّ « 3 » به سابق في قرن ، وكان سراء ذلك الصدر ، وبدرا في التمام وعلو القدر . روى مسلم في صحيحه « 4 » : أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه ، كان إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن ، سألهم : أفيكم أويس ؟ . [ حتى أتى على أويس ] « 5 » ، فقال : أنت أويس بن عامر ؟ . قال : نعم . قال : من مراد ثم من قرن ؟ . قال : نعم . قال : فكان بك برص فبرأت منه

--> ( 13 ) ينظر ترجمته في : طبقات ابن سعد 6 / 161 - 165 ، الزهد لابن المبارك 2 / 293 ، الزهد لابن حنبل 411 - 416 ، طبقات خليفة 146 ، التاريخ لابن معين 2 / 45 - 46 ، التاريخ الكبير 2 / 55 ، رقم 1666 ، حلية الأولياء 2 / 79 - 87 ، رقم 162 ، مشاهير علماء الأمصار 100 رقم 743 ، الثقات لابن حبان 4 / 52 ، الكامل في التاريخ 3 / 325 ، سير أعلام النبلاء 4 / 19 - 33 رقم 5 ، الوافي بالوفيات 9 / 456 - 457 ، رقم 4411 ، مرآة الجنان 1 / 102 ، الإصابة 1 / 115 - 117 ، رقم 500 ، تهذيب التهذيب 1 / 386 رقم 707 ، تاريخ الإسلام للذهبي - عهد الخلفاء الراشدين 555 ، وما بعدها . ( 1 ) قال الحافظ العراقي : لم أجد له أصلا . انظر : " كشف الخفاء ومزيل الإلباس - العجلوني 1 / 260 الحديث رقم 801 " . ( 2 ) سمق سموقا ، أي : علا وطال . " القاموس مادة س م ق " . ( 3 ) أي قال : لزّه لزّا ولزازا : شدّه وألصقه ، القاموس " مادة لزز " . ( 4 ) رواه مسلم في صحيحه ي كتاب فضائل الصحابة رقم 2542 ، وأورده الذهبي في تاريخ الإسلام عهد الخلفاء الراشدين 556 ، مع خلاف في اللفظ والسياق ، ورواه الإمام أحمد في المسند بلفظ مقارب 1 / 38 . ( 5 ) ما بين المعقوفتين ساقط من المخطوط الأصل استكملناه من صحيح مسلم .